الشيخ المفيد

81

المقنعة

ويستحب أن يلقنه الشهادتين وأسماء الأئمة " صلوات الله عليهم " عند وضعه في القبر قبل تشريج ( 1 ) ( 2 ) اللبن عليه ، فيقول : " يا فلان بن فلان اذكر العهد الذي خرجت عليه من دار الدنيا : شهادة أن لا إله إلا الله ، ( 3 ) وأن محمدا عبده ورسوله ، وأن عليا أمير المؤمنين ، والحسن والحسين ويذكر الأئمة عليهم السلام إلى آخرهم أئمتك ، أئمة هدى أبرارا " ( 4 ) ( 5 ) ، فإنه إذا لقنه ذلك كفى المسألة بعد الدفن إن شاء الله . فإذا فرغ من وضع اللبن عليه هال ( 6 ) التراب على اللبن ، ويحثو من شيع جنازته عليه التراب بظهور أكفهم ( 7 ) ، ويقولون وهم يحثون التراب عليه : " إنا لله وإنا إليه راجعون ، هذا ما وعد الله ( 8 ) ورسوله ، وصدق الله ورسوله ، اللهم زدنا إيمانا وتسليما " . ويكره للأب أن يحثو على ابنه إذا أقبره التراب ، وكذلك يكره للابن أن يحثو على أبيه ، لأن ذلك يقسي القلب ( 9 ) من ذوي الأرحام . ويربع قبره ، ولا يطرح عليه من تراب غيره ( 10 ) ، ويرفع عن الأرض مقدار أربع أصابع مفرجات لا أكثر من ذلك ، ويصب عليه الماء فيبدأ بالصب من عند رأسه ، ثم يدار به من أربعة جوانبه حتى يعود إلى موضع الرأس ( 11 ) ، فإن بقي من الماء شئ صب ( 12 ) على وسط القبر .

--> ( 1 ) في ج : " عند وضعه في القبر وتشريج اللبن . ( 2 ) شرجت اللبن شرجا " : نضدته أي ضممت بعضه بعضا - مجمع البحرين . ( 3 ) في ج زاد بعد قوله " لا إله إلا الله " : " وحده لا شريك له " . ( 4 ) في ج : " الهدى أبرارا " وفي د : " هدى أبرار " وفي ه‍ : " الهدى الأبرار " . ( 5 ) الوسائل ، ج 2 ، الباب 35 من أبواب الدفن ، ح 1 و 2 مع تفاوت . ( 6 ) في ج ، و : " أهال " ( 7 ) في و : " أصابع أكفهم " . ( 8 ) في ج ، د ، ز : " وعدنا الله " . ( 9 ) في ب : " القلوب " . ( 10 ) في ب : " ولا يطرح فيه من غير ترابه " . ( 11 ) في ألف ، ج : " موضع رأسه " . ( 12 ) في ألف ، ج : " صبه .